تعرف على السر الخفي وراء ارتفاع النفط الليبي وتدهور الاقتصاد الوطني فى نفس الوقت؟!



أشار البنك المركزي الليبي أن ارتفاع عائدات النفط في العام الماضي، والتي تشكل نحو 90 % من واردات الدولة، انعكس بشكل إيجابي على الموازنة، وأدى إلى تقليص العجز بشكل لافت لكن ما يزال الفرق شاسعا بين إيرادات 2011 و2018 ، أولا بسبب الفرق في كمية النفط المنتج وثانيا للفرق الكبير بين سعر البرميل الذي كان يلامس 105 دولار للبرميل وبين سعره الآن الذي يقارب الـ70 دولارا للبرميل.

هذا الفرق عكس نفسه على مشروع موازنة ليبيا خلال العام القادم، 2018، حسب مصدر مسؤول بوزارة المالية بحكومة الوفاق الوطني الليبية، الذي  يناهز 42.5 مليار دينار ليبي، ما يعادل 31.05 مليار دولار.

ويتوقع المسؤول أن يكون إجمالي الإيرادات النفطية المتوقعة يصل إلى 22.5 مليار دينار (16.5 مليار دولار)، بينما تبلغ إيرادات الضرائب والرسوم الجمركية 2.5 مليار دينار دون احتساب 5.5 مليارات دينار مرحّلة من عام 2017.

وأشار المسؤول، إلى أن هناك عجزا بين المصروفات والإيرادات يصل إلى 12 مليار دينار (8.7 مليارات دولار)، ستتم تغطيتها عبر قرض من البنك المركزي.

وتعول الدولة الليبية على إنتاج ما بين 1.3 إلى 1.5 مليون برميل نفط يوميا في العام المقبل، على أساس سعر نفط 67 دولارا للبرميل.

وأدى تراجع أسعار النفط فضلا عن انخفاض إنتاج ليبيا من الخام في السنوات الأخيرة إلى تدهور المالية العامة في البلاد، حيث يمثل النفط 97% تقريبا من إيراد.

المفارقة أنه فيما يزداد إنتاج النفط في ليبيا ليتجاوز المليون برميل يوميا، ويتراوح سعر البرميل بين 65 والـ 70 دولارا، إلا أن ذلك لم ينعكس إيجابا على حياة المواطن الليبي، حيث تستمر الأزمة الاقتصادية من تضخم ونقص سيولة وتأخر صرف المرتبات وانخفاض قيمة الدينار، حتى لا يكاد المواطن يلمس أن هناك شيئا تغير على معاناته الاقتصادية بكل أبعادها.

تعليقات